عبد الله بن عباس
66
غريب القرآن في شعر العرب
( 37 ) ط ل ق [ الطّلاق ] قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : الطَّلاقُ مَرَّتانِ « 1 » هل كانت العرب تعرف الطلاق ثلاثا في الجاهلية ؟ قال : نعم ، كانت العرب تعرفه ثلاثا باتا « 2 » ، ويحك يا ابن الأزرق أما سمعت قول الأعشى « 3 » وقد أخذه أختانه « 4 » ، فقالوا : واللّه لا نرفع عنك العصا أو تطلق أهلك فإنك قد أضررت بها ، فقال : يا جارتي بيني وبينك طالقه * كذاك أمور النّاس غاد وطاروه « 5 » فقالوا : واللّه لا نرفع عنك العصا أو تثني لها الطلاق ، فقال : بيني فإنّ البين خير من العصا * وإن لا تزال فوق رأسي بارقه « 6 » فقالوا : واللّه لا نرفع عنك العصا أو تثلث لها الطلاق ، فقال : وبيني حصان الفرج غير ذميمة * وموموقة فينا كذاك ووامقه « 7 » وذوقي فتى حي فإنّي ذائق * فتاة أناس مثل ما أنت ذائقة
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 229 . ( 2 ) باتا : من بت . وبت طلاق امرأته : جعله باتا لا رجعة فيه . ( 3 ) الأعشى : سبق التعريف عنه في رقم 32 . ( 4 ) الأختان : مفردها : ختن أي زوج البنت أو الأخت ، وكل من كان من قبل المرأة كالأب والأخت . ( 5 ) كذا في ( ديوان الأعشى ) : 263 . أما في ( الأصل المخطوط ) : يا جارتا بيني فإنّك طالق * كذلك أمور النّاس غاد وطارق ( 6 ) كذا في ( الأصل المخطوط ) . و ( الديوان ) : 263 . ( 7 ) كذا في ( الأصل المخطوط ) و ( الديوان ) : 263 . ولم ترد الأبيات الثلاثة في الإتقان ، والقصيدة هي في الأصل ستة أبيات قالها الأعشى في امرأته الهزائية حين طلقها .